دموعٌ الهلال !
قالوا لي أنّكَ قد أتيت .. فرسمتُ في داخلي مساحة أملٍ وإشراق ..
وأخبرتُ الزّمانَ بأنكَ ستأتي .. وتكفكفُ دمع الحرمانِ عن وجهه الحزين ..
استبشرَ الزمانُ خيراً ، وأَخطَرَ الفقراءُ بأنَّه ثمّة بلسم شافٍ سيخفّفُ آلامهم ..
وكفُّ دافئة ستصافحُ أوجاعهم ، وأنَّ القادمَ سيحمِلُ معهُ أذناً تصغي باهتمامٍ ، وعيناً ترى وجه الحقيقة دون زيف ، وأنّ الحواس كلها ستجتمع ، وتتفق على إعانتهم ..
وأنَّ جدارَ الفقرِ سوف يتحطّمُ بسلاحِ التكافل الاجتماعيّ ..
لمَّا هلّ هلالُكَ العاجيّ ، استبشرت عجائزُ الأحياء المنسيّة خيراً ، وتلمّست القدور الباردة ، وكأنَّها تهمسُ لها بفرحٍ آملٍ بأن حرارة سوف تدفئها ، وأنّها لن تعاني قحطاً ولا جوعاً ، وأنَّ البسمةَ ستبلّل شفاههم المتشققة فترويها بعدَ أن أضنتها الحاجة فساكنها الحزنُ طويلاً !
وتراقصت الفرحةُ في عيونِ الأطفال ، وأنشدت قلوبهم الشفّافةُ أهازيجَ الفرح ، وأغمضوا عيونهم على مرأى الهلال ، يحلمون بيومِ السّعدِ حين يأتي ، يطرُقُ بابهم قلبٌ حنون ، ويتركُ لهم تذكاراً من هذه الحياة ، يخبرهم أنّ السعادة قد تتشكّل ، في حقيبة حوت تمراً وقمحاً ..
أتيتَنا تحمِلُ معانٍ عظيمةٍ من حبِّ وخيرٍ ومساواة ..
تنقرُ بضمي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |